الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

375

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ فائدة ] : يقول الشيخ الحسن البصري قدّس اللَّه سرّه : « أن أطول الناس حزناً في الدنيا ، أطولهم فرحاً في الآخرة » « 1 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري : « أوقفني [ الحق ] في الحزن ، وجاءني بكل حزين ، فرأيت حزن كل حزين على فوته لا على شيء منه ، ولا على شيء به ، ولا على شيء له ، ورأيت كل حزين لا يحزن على فوته إلا أن يراه ، ورأيت كل من رآه ، لا يحزن على فوته أو يجالسه ، ورأيته يفوت الجلساء ، ويفوت كل من يرى ، ويفوت العلم والعلماء ، ورأيت الفوت صفته ، ورأيت الحزن لا يبرح ، ورأيت باباً من أبواب رؤيته مفتوحاً إلى الحزن ، ولم أر في الحزن باباً من أبواب مجالسته ، فكانت رؤيته هي القيومية بالمحزونين ، ولولا هي لما أقام في الحزن حزين » « 2 » . ترك الحزن الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه يقول : « ترك الحزن : هو حال وليس بمقام ، وهو مؤد إلى خراب القلوب ، وفي طيه مكر إلهي إلا للعارف ، فإنه لا يخرج عن مقام الحزن إلا من أقيم في مقام سلب الأوصاف عنه » « 3 » . حزن الأبواب الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « حزن الأبواب : الحزن على التقصير في الطاعات ، والتورط في الجفاء

--> ( 1 ) الحافظ أبي الفرج بن الجوزي - التابعي الجليل الحسن البصري رضي اللَّه عنه - ص 27 0 ( 2 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الأدمي - محمد النفري - ص 223 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 187 .